العلامة الحلي
202
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
ولو أسلمت بعد الأسر ، فإن كان المجعول له مسلما ، سلمت إليه بالشرط ، فإنها رق ، وإن كان كافرا ، لم تسلم إليه بل قيمتها ، وهو أحد قولي الشافعي . وفي الآخر : تسلم إليه ، ويطالب بإزالة الملك ، لأن الكافر لا يستديم ملك المسلم ( 1 ) . ولو ماتت الجارية قبل الظفر أو بعده ، قال الشيخ : لا تدفع إليه قيمتها ، لأن الشرط اقتضى إمكان تسليمها ، وهو غير ممكن ، فلا يجب له العوض ، كما لو لم تفتح القلعة ( 2 ) . وهو أحد وجهي الشافعي ( 3 ) . وفي الآخر : تدفع إليه القيمة ، كما لو أسلمت ( 4 ) . وليس بجيد ، لأنه علق حقه على شئ معين وتلف من غير تفريط ، فسقط حقه ، بخلاف المسلمة ، لإمكان تسليمها لكن الشرع منع منه . ولو كان الدليل جماعة ، كانت الجارية بينهم . إذا عرفت هذا ، فإن الجارية تسلم إلى الكافر إن ظفرنا بها ، فإن لم تفتح القلعة ، لعجز ، أو تجاوزناها مع القدرة ، فلا شئ له علينا وإن أتم الدلالة ، إلا إذا رجعنا إلى الفتح بعلامته . ولو فتحها طائفة أخرى سمعوا العلامة ، فلا شئ عليهم ، إذ لم يجر معهم الشرط . وإن لم تكن فيها جارية ، فلا شئ له ، وكذا إن كانت قد ماتت قبل
--> ( 1 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 245 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 473 . ( 2 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 28 . ( 3 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 245 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 471 ، حلية العلماء 7 : 675 . ( 4 ) المهذب - للشيرازي - 2 : 245 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 471 ، حلية العلماء 7 : 675 .